الشيخ جعفر كاشف الغطاء

268

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وأن يكثر من العبادات البدنيّات والماليّات فإنّ لها من الفضل في هذا اليوم ما ليس في سائر الأيّام . وأن يُرَغَّبَ الناس بعضهم بعضاً في حضور الجمعة . وأن يُحافظ على آداب الجماعة من مساواة الموقف ، واعتدال الصفوف ، وتخصيص الأجلاء بالصفّ الأوّل ، وتقديم الأفضل ولو على الأعدل ، إلى غير ذلك من وظائف الجماعة . ويكره السفر بعد الصبح عن محلّ الجمعة ، والبيع بعد زوال الشمس قبل النداء . وقول الشعر فيه رواية ( 1 ) . وإنشاده للصائم ، والمُحرِم ، ومَن في الحرم أو المسجد وإن كان في حقّ ، إلا ما كان في وعظٍ أو مدح أهل البيت عليهم السلام ، أو تعزية الحسين عليه السلام ونحوها ، وأن يقول في القنوت : « وسلام على المرسلين » . المقام الثاني : في صلاة العيدين ( عيد الفطر وعيد الأضحى ، مشتقّان من العَود لعَودهما ، أو عَود الناس إليهما في كلّ سنة . وخصّا بين الأيام بالاسم ، لِعَود نعمة الفراغ من الحجّ والصيام فيهما ، وربّما كانا كذلك في زمن الأنبياء السابقين . ويُستحبّ فيهما إظهار السرور ، وتزاور الإخوان ، وصلة الأرحام ، وتحسين اللباس والطعام ، وتذكَّر غَصب الأئمّة حقوقهم ، وإظهار الحزن التامّ ، كما يظهر من طريقة الأئمّة عليهم السلام ) ( 2 ) وفيها مباحث : الأوّل : في بيان كيفيّتها وهي ركعتان مع اختلال شرائط الوجوب وعدمه ، جماعة صُلَّيت أو فُرادى ،

--> ( 1 ) التهذيب 4 : 195 ح 558 ، الوسائل 5 : 83 أبواب صلاة الجمعة ب 51 ح 1 . ( 2 ) ما بين القوسين ليس في « م » ، « س » .